مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

217

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

وحظي بشرف تقبيل اليد ، وتفضّل السلطان عليه فأقطعه « آقسرا » وتوابعها كما أقطع أخاه « أيوب حصار » . ثم إنّه وجّه فرقة من الجيش صوب « أخلاط » وكان نوّاب السلطان جلال الدين حين سمعوا بالواقعة قد أخلوا المدينة وعبروا إلى « أرّان » . وبعد شهر قال للملك الأشرف ، يتعيّن على الملك أن يتجشم مشقّة التوجّه نحو « الأرمن » / لكي يدخل « أولتي » مع بضعة قلاع أخرى من بلاد « الكرج » في نطاق سيطرة ديوان الملك الأشرف . فقبّل الملك الأشرف اليد ، وطلب منشورا على ذلك وعلى ملك الأرمن ، فتعجّب السلطان لفرط تواضعه ، وسطّر المنشور ، وأطلق الأمير « چاشنيكير » مع خمسة آلاف فارس في خدمة الملك نحو « أخلاط » ، على سبيل الاحتياط ، وأمر له بنفقة تزيد عن الحدّ مما لا طاقة لأيّ سلطان عليه ولا على عشره ، والتمس الأعذار وقطع مسافة طويلة بالمظلة والرّاية لوداعهم . توقّف السلطان بعد عودته - أسبوعا - لتفقّد أحوال القلاع والبقاع ، وأمر بأن ترسل رسائل الفتح « 1 » إلى نواحي البلاد . ثم عاد إلى « قيصريّة » بعد نيل المرادات .

--> ( 1 ) أورد الأستاذ « هوتسما » محقّق الأصل الفارسي في الهامش نصّ إحدى رسائل الفتح التي بعثها السلطان علاء الدين كيقباد إلى ملوك الأطراف . وهي مرسلة إلى « مظفر الدين كوكبوري » صاحب « إربل » . وكان « هوتسما » قد عثر على تلك الرسالة في مخطوطة تركية موجودة بالمكتبة الوطنية بباريس . وموضوع الرسالة ما جرى من أحداث عقب انهزام السلطان جلال الدين خوارزمشاه ، ومحاصرة « أرزن الرّوم » ثمّ السّيطرة عليها ، وحسم مادة المفسدين والمنافقين الذين كانوا يحرّضون السلطان جلال الدين على المسلمين ويغرونه بهم .